عبد الملك الثعالبي النيسابوري

288

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ومن أخرى كتب بها من الري إلى الأهواز يهنئه بدخولها [ من الوافر ] : بريق الرأي يعبده الحسام * وبرق السّعد يخدمه الأنام وما اتّفقا كما اتّفقا لقوم * هو الصمصام والملك الهمام همام لا يؤمّ الخطب إلّا * [ ونصر اللّه عزّ له إمام ] [ وما من بلدة في الأرض إلّا ] * إليه بها نزاع أو هيام فلو أنّ البلاد أطقن سعيا * لسارع نحوه البلد الحرام أدام اللّه أيام المعالي * وذلك أن يدوم له الدوام وما لي غير ما هو جهد مثلي * دعاء أو ثناء لا يرام وله من أخرى كتب بها إليه [ من الطويل ] : سلام على نفس هي الأمّة الكبرى * وشخص هو المجد المنيف على الشعرى « 1 » هو الدّين والدنيا فزره تر المنى * وتحصل لك الأولى وتحصل لك الأخرى ومن أخرى [ من الوافر ] : رأيتك مرّة فسعدت حتى * رأيت سعود عيشي طالعات فلو أنّي نظرت إليك أخرى * لأضحت لي الليالي خادمات « 2 » وله من قصيدة في أبي سعيد الشبيبي يوم برز من جرجان بالمضارب ليعسكر بظاهرها متوجها إلى الأمير أبي علي وفائق ، فاتفق تعرض أرضين في تلك الصحراء ، فتبادر الغلمان إليهما فصادوهما فتفاءل أنه يغلب العدوين . كما اصطاد الغلمان الأرنبين ، فقال [ من الطويل ] : أتاك بما تهوى وترضى المحرّم * وجاءك بالنصر العزيز يترجم

--> ( 1 ) المنيف : المرتفع والمشرف ، والشّعرى : نجم في السماء منير يظهر في شدّة الحرّ . ( 2 ) في . . « لأضحت لي الليالي خاضعات » .